U3F1ZWV6ZTE4MDg4OTM5MTM1X0FjdGl2YXRpb24yMDQ5MjI3MjUwNjI=
recent
أخبار ساخنة

مايسة سلامة الناجي-المقاطعة غضب شعبي أعمق بكثير. غضب اتجاه ناهبي ثروات الوطن

مايسة سلامة الناجي-المقاطعة غضب شعبي أعمق بكثير. غضب اتجاه ناهبي ثروات الوطن

لو قاطع المغاربة سنطرال بسبب سعره لأوقفوا المقاطعة حين انخفض سعره، لكن المقاطعة غضب شعبي أعمق بكثير. غضب اتجاه ناهبي ثروات الوطن - مايسة سلامة الناجي


لو قاطع المغاربة سنطرال بسبب سعره لأوقفوا المقاطعة حين انخفض سعره، لكن المقاطعة غضب شعبي أعمق بكثير. غضب اتجاه ناهبي ثروات الوطن - مايسة سلامة الناجي
حاول مركز بحث ودراسات فرنسي IDS partners نسب حملة المقاطعة لجهات سياسية وصفحات فايسبوكية مثل wavo - قيل أنها وهمية تم إنشاؤها مع بداية الحملة واختفت مباشرة بعد انتشارها فيما يسمى بال astroturfing أو الدعاية الشعبية الزائفة.. وأن انطلاقتها ليت على أيدي ولاد الشعب خاصة وأن الطبقة الفقيرة حسب ادعائهم لا تستهلك المياه المعدنية والحليب والوقود بكثرة. وسواء كان هذا الادعاء صحيحا أم خطأ، من الحمق أن يغفل مركز الدراسات هذا السبب وراء انضمام ملايين المغاربة لهذه الحملة بشكل سريع وعفوي، ورفضهم انهاءها رغم محولات سنطرال التواصل وخفض سعر المنتج وتغيير حجمه.. واستمرارها إلى يومنا هذا منذ أبريل الماضي، ما يدل على أنها تعبر عن موقف أعمق بكثير من غلاء الأسعار وعطالة مركز حماية المستهلك.
ما حاول المغاربة التعبير عنه بقوة من خلال استمرار مقاطعتهم لهذه المنتجات، التي ربما لا يستهلكها أغلب المقاطعين من الأصل، هو إحساس شعبي بغضب عارم اتجاه أصحاب تلك المنتجات، لتلقينهم درسا، للإشارة إلى احتثان نفسي من الوضع السياسي الاقتصادي والاجتماعي برُمّته بسبب شخصيات ثمثل في نظر الشعب الوجه الإقطاعي الأوليغارشي للمغرب المستحوذ على الثروات الطبيعية دون وجه حق، بمأذونيات تدوم لعقود دون تجديد، بطلبات عروض مخدومة عن طريق التسلط والوساطة، بسلطة قربهم من القصر.. مثل أخنوش، وبنصالح، وأبناء فرنسا من شخصيات وشركات مقيمة بالمغرب، والتي بات يمتد تسلطها إلى مؤسسات الشعب، حيث أن التاجر الرأسمالي الذي نهب 17 مليار درهم أرباحا مع باقي شركات الوقود، هو نفسه أمين عام حزب يجتاح الحكومة والبرلمان، فمن إذن سيمثل المستهلك ومن سيدافع عن حقوق الشغيلة!
محاولة نزع شرعية وشعبية هذه الحملة ليس سوى محاولة بئيسة للتغاضي عن أزمة تتسبب فيها هذه القلة الإقطاعية الرأسمالية بتسلطها على المجال السياسي والنقابي وحتى الجمعوي حتى لم يبقى للشعب سوى قوارب الموت. وعدم معالجتها من هذا المنظور هو محاولة تجاهل غضب شعبي لا أحد يعلم منتهاه. 
(للنشر مع الشكر)

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة